الميزان الحضاري

مدخل

الميزان الحضاري هو الإطار الذي به يُوزَن الفكر قبل الخطاب،
وتُضبط القوة قبل أن تنفلت،
ويُقدَّم العدل على الغلبة،
ويُعاد العقل إلى مركز الحياة العامة.

لقد أُرسل الرسل بالبيّنات، وأنزل معهم الكتاب والميزان،
ليقوم الناس بالقسط،
لا ليحتكر الحق فريق، ولا ليُقصى الإنسان باسم القوة أو العصبية.

﴿لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ﴾
الحديد: 25


ما هو الميزان الحضاري؟

الميزان الحضاري ليس شعاراً،
ولا خطاباً تعبوياً،
ولا اصطفافاً سياسياً أو طائفياً.

هو:

  • عقلٌ منضبط بالحق لا بالهوى
  • عدلٌ سابق للانتماء لا تابع له
  • قوةٌ محكومة بالقيم لا منفصلة عنها
  • شهادةٌ على الناس بالإنصاف لا بالخصومة

وهو ميزان يُستخدم للحكم على:

  • الأفكار قبل تبنّيها
  • المواقف قبل إعلانها
  • السياسات قبل تبريرها
  • والوقائع قبل توظيفها

لماذا نحتاج إلى الميزان اليوم؟

لأن اختلال الميزان أنتج:

  • قوة بلا عدل
  • مصلحة بلا أخلاق
  • خطاباً بلا عقل
  • واختلافاً يتحوّل سريعاً إلى صراع

وحين يغيب الميزان:

  • يضيع القسط
  • ويختلّ العمران
  • ويُستباح الإنسان

موقعنا من الميزان

نحن لا نزعم امتلاك الميزان،
ولا ندّعي العصمة في حمله،
ولا نستخدمه أداة إدانة للآخرين.

بل نلتزم:

  • بوزن الأمور قبل اتخاذ المواقف
  • ومحاسبة الذات قبل محاكمة الغير
  • وجعل العدل معياراً، لا أداة
  • والعقل حكَماً، لا تابعاً

لمن هذا المشروع؟

هذا المشروع موجّه إلى:

  • كل عاقل منصف
  • كل صاحب رأي ومسؤولية
  • كل من يقدّم العدل على الغلبة
  • ويبحث عن ميزان جامع لا عن ساحة صراع

وهو مفتوح لكل من يؤمن بأن قيام الناس بالقسط
هو شرط بقاء الإنسان واستقامة العمران.


البيان التأسيسي

هذا الموقع يقوم على بيان تأسيسي يحدّد معنى الميزان الحضاري، وموقعه، ومسؤوليته، وحدوده.


الميزان ليس فكرة تُقال،
بل مسؤولية تُحمل،
ومعيار يُحتكم إليه،
وشرط قيام لا غنى عنه.

Scroll to Top